السيد تقي الطباطبائي القمي

32

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

ويعارضهما ما رواه عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى قال : حدثني أبو جعفر الثاني عليه السلام قال : سمعت أبي يقول : سمعت أبي موسى بن جعفر عليه السلام يقول : دخل عمرو بن عبيد على أبى عبد اللّه عليه السلام فلما سلم وجلس تلا هذه الآية : « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ » * ثم أمسك فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : ما أسكتك ؟ قال : أحب أن أعرف الكبائر من كتاب اللّه عز وجل ، فقال : نعم يا عمرو أكبر الكبائر الاشراك باللّه ، يقول اللّه : « وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ » * فقد حرّم اللّه عليه الجنّة وبعده الاياس من روح اللّه ، لأن اللّه عز وجل يقول : « لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ » ثم الأمن من مكر اللّه ، لأن اللّه عز وجل يقول : « فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ » ومنها عقوق الوالدين ، لأن اللّه سبحانه جعل العاق جبارا شقيا ، وقتل النفس الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ * ، لأن اللّه عز وجل يقول : « فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها » إلى آخر الآية ، وقذف المحصنة ، لأن اللّه عز وجل يقول : « لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ » وأكل مال اليتيم لأن اللّه عز وجل يقول : إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً والفرار من الزحف ، لأن اللّه عز وجل يقول : « وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ